يدخل الترجي الرياضي التونسي المرحلة الحاسمة من الموسم القاري، وهو لا يلعب فقط من أجل لقب دوري أبطال أفريقيا، بل من أجل هدف أكبر يتمثل في حجز مقعد في كأس العالم للأندية.
سباق معقد تتداخل فيه الحسابات، بين التتويج القاري والترتيب التراكمي لنقاط الأندية لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ما يجعل كل مباراة بمثابة خطوة مصيرية في طريق طويل نحو المونديال.
أفضلية نسبية في الترتيب التراكمي
يتموقع الترجي ضمن كوكبة الأندية الإفريقية المتقدمة في الترتيب التراكمي، إلى جانب أسماء بارزة مثل الأهلي المصري وماميلودي صن داونز.
هذا التموقع يمنح الفريق أفضلية نسبية، لكنه في الآن ذاته يضعه تحت ضغط المحافظة على موقعه أو تحسينه، خاصة أن الفوارق النقطية تبقى ضيقة وقابلة للتغير مع كل دور إقصائي.
في هذا السياق، لا يمثل الترتيب الحالي ضمانًا كافيًا، بل هو مجرد قاعدة انطلاق، لأن نظام التأهل يكافئ الأندية القادرة على الذهاب بعيدًا في المسابقة أو التتويج بها.
نظام التأهل: بين التتويج والاستمرارية
يعتمد نظام التأهل إلى كأس العالم للأندية على مسارين رئيسيين. الأول واضح ومباشر، ويتمثل في التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا، وهو ما يمنح بطاقة عبور آلية، من دون الحاجة لأي حسابات إضافية. أما المسار الثاني، فيرتكز على الترتيب التراكمي للأندية خلال عدة مواسم، حيث تتم مكافأة الفرق الأكثر استمرارية في تحقيق النتائج القارية.
هذا النظام يجعل نادي باب سويقة أمام خيارين: إما الحسم عبر اللقب، أو البقاء ضمن دائرة المنافسة على مستوى النقاط، وهو خيار محفوف بالمخاطر نظرًا لتقلب النتائج.
مواجهة صن داونز: أكثر من نصف نهائي
تحمل مواجهة نصف النهائي أمام ماميلودي صن داونز أهمية مضاعفة. فهي ليست مجرد بوابة نحو النهائي، بل صدام مباشر مع أحد أبرز المنافسين على بطاقة التأهل للمونديال.
الفوز في هذه المواجهة يمنح الترجي أفضلية مزدوجة: أولًا بإقصاء منافس مباشر، وثانيًا بتقليص الفارق أو حتى تجاوزه في الترتيب التراكمي، وهو ما يعزز حظوظه بشكل كبير في سباق النقاط.
أما التعثر، فسيعني منح صن داونز فرصة الابتعاد أكثر، وتعقيد حسابات الفريق التونسي في ما تبقى من المنافسة.
الترجي نحو النهائي.. خطوة نحو الحلم العالمي
في حال نجاح المكشخة في تخطي عقبة صن داونز، فإنه سيضع قدمًا في النهائي، حيث قد يواجه أحد ممثلي الكرة المغربية مثل نهضة بركان أو الجيش الملكي. آنذاك، لن يكون الفريق بحاجة سوى لخطوة إضافية من أجل حسم اللقب.
التتويج في هذه النسخة تحديدًا لا يعني فقط إضافة لقب قاري جديد إلى خزائن النادي، بل يضمن كذلك التأهل المباشر إلى كأس العالم للأندية، من دون انتظار نتائج النسخ القادمة أو الدخول في حسابات معقدة.